الشيخ الكليني

491

الكافي ( دار الحديث )

يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ « 1 » صَبْرِي ، وعَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي « 2 » إِلَّا « 3 » أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي « 4 » بِسُنَّتِكَ فِي فُرْقَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ « 5 » ، فَلَقَدْ « 6 » وسَّدْتُكَ « 7 » فِي مَلْحُودَةِ « 8 » قَبْرِكَ ، وَفَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ نَحْرِي وصَدْرِي ، بَلى « 9 » وفِي كِتَابِ اللَّهِ لِي « 10 » أَنْعَمُ الْقَبُولِ « إِنَّا « 11 » لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » « 12 » ، قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ ، وأُخِذَتِ « 13 » الرَّهِينَةُ ، وأُخْلِسَتِ « 14 » الزَّهْرَاءُ ،

--> ( 1 ) . صَفِيَّةُ الرجل : التي تُصافيه الوُدَّ وتُخلصه له ، فعيلة بمعنى فاعلة أو مفعولة . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 40 ( صفا ) . ( 2 ) . « التجلّد » : تكلّف الجَلَد والجَلادَة ، وهو الصَلابة والقوّة والشدّة والصبر . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 125 - 126 ( جلد ) . ( 3 ) . في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ « إلّا » بالكسر والتشديد ، وبالفتح والتخفيف وكسر « إنّ » . وقد ضبط بهما في النهج ، ولكلّ منهما وجه » . وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : موضع ثغر . . . والأنسب بهذا المعنى أن يقرأ « ألا » بالتخفيف ، للتنبيه ، و « إنّ » بكسر الهمزة » . ( 4 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار والأمالي للمفيد والطوسي . وفي المطبوع : « أنّ لي في التأسّي » . ( 5 ) . في الوافي : « أشار بسنّته صلّى اللَّه عليه وآله إلى الصبر في المصائب ، فإنّه صلّى اللَّه عليه وآله كان صبوراً في المصائب . أراد عليه السلام أنّي قد تأسّيت بسنّتك في فرقتك ، يعني صبرتُ عليها ؛ فبالحريّ بي أن أصبر في فرقة ابنتك ، فإنّ مصيبتي بك أعظم . وقد ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنّها من أعظم المصائب » . وعنه صلى الله عليه وآله : « من عظمت مصيبته فليذكر مصيبته بي ، فإنّها ستهون عليه » . ( 6 ) . في « بح ، بر » : « ولقد » . ( 7 ) . « وَسَّدْتُكَ » ، أي وضعت رأسك على وِسادة ، وهي المِخَدَّةُ . وأمّا الوِسادُ بغير الهاء فكلّ شيء يوضع تحت الرأس وإن كان من التراب أو الحجارة . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1950 ( وسد ) . ( 8 ) . في حاشية « بح » : « ملحود » . و « اللَحْدُ » و « اللُحْدُ » : الشقّ الذي يكون في جانب القبر ، أو في عُرْضه ، أي وسطه . والملحود كاللحد صفة غالبة فالإضافة لظرفيّة . ويقال : لَحَدَ القبرَ ، أي عمل له لحداً ، فالقبر ملحود ، فالإضافة بيانيّة . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 388 ( لحد ) . ( 9 ) . في « بس » : - / « بلى » . ( 10 ) . في « بس » : - / « لي » . ( 11 ) . في « بف » : « فإنّا » . ( 12 ) . البقرة ( 2 ) : 156 . ( 13 ) . في « ف » : « استرجعتَ » و « أخذتَ » على المخاطب المعلوم . وقال في مرآة العقول : « الفعل فيها وفي قرينتيها إمّا على بناء المجهول ، أو المعلوم » . ( 14 ) . في « ب ، ف » : « أخلستَ » على المخاطب المعلوم . وفي « بس وحاشية « ض » والأمالي للمفيد والطوسي : ف « اختلست » . وقال في مرآة العقول « وهو أظهر ، والاختلاس أخذ الشيء بسرعة حبّاً له » . وقال المازندراني في شرحه : « أخلستُ فلاناً ، أي أخذت حقّه » . ولكنّ اللغة لا تساعده ؛ فإنّ « أَفْعَلَ » من الخلس لازم . راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 65 - 66 ( خلس ) .